الأربعاء، 11 يونيو 2014

يا من تتشبثُ بحريةٍ لا وجُودَ لها :

يا من تتشبثُ بحريةٍ لا وجُودَ لها :
الحريةُ ليست في أن تُطارد السرابَ لأنكَ عطشْ ..
بل أن تصنعَ لكَ بئراً ترويك .
وليست أيضاً في أن تنتظرَ أشخاصاً موتى ليعودو إلى الحياة ..
بل أن تستقبلَ القادمينَ إليها .. وأن تستعد لقطارِ رحيلكَ بعدهم .
فهذهِ ليست حريةً كما تعتقِد .. بل إنقياد !
و بإنقيادِك هذا ستحرِمُ نفسكَ من فُرصِ الحياة .
وحينَ تحرُمها : ستحرمُ نفسكَ من أن تعِيش .

أيها العزِيز :
هل تظنُ حقاً بأنكَ بحريتِك الجاهلة ستُغيرُ الواقع !؟
مهما حاولتَ الكذب فالجوابُ سيبقى "لا" .
لأن الحُرية الحقيقية تكونُ في اللحاقِ بالموجود .
لا في ملاحقةِ أُمنياتٍ مستحيلة بشكلٍ يائس !

لذلك .. وإن كُنتَ أيُها العزيز لا تودُ أن تُصبحَ هامشاً .. بسببِ مُطارداتك اليائِسة :
فكُن أهلاً لها ؛ وإنطلق إلى الواقع !
لأنهُ سيكون ملاذُك الوحيد .. للبقاءِ على قيدِ الحياة .

الثلاثاء، 10 يونيو 2014

حين تغرق في عمق البحر

حين تغرق في عمق البحر:
لن يُسمع صراخك، ولا نِدائَك!
ولن يدرك أحدهم أنك خلف ذلك الظلام تستنجد.

وحتى إن نجوت بعدها…
فسيمُوتُ فِيكَ شُعورُكَ بالحياة!
ولن تتملكك اللهفة كلما اكتشفت الجديد مثِلَ ذي قبل.

ستدرك بعد تجربتك مع الغرقِ شيئًا قاسيًا:
وهُو أن الموتَ حق!

وأنه سيلتقطك في لحظة لن تدركها…
ربما اليوم، أو غدًا، أو بعد عدّةِ شهورٍ و سنين.. لن تعلم.

لذلك؛ فلن تعيش، ولن تقبل بالواقع، ولن ترضى بهذا الموت.

ستبقى متألماً من مرارة الواقع،
منتظراً الموت حتى يأتيك، حتى يأخذك، فتموت بشكل كامل.

فقط بهذا الموت… ستعرف معنى الحياة.