الأحد، 24 أغسطس 2025

ضائع

في وسَطِ العاصفةِ ضائِع، 
تتلاعب بي الريَاحُ يُمنةً يسرة، 
لا تأبهُ إن كُنتُ رملاً أو جسداً، 
تلفظُني لتُعيدَني -رُبما- إلى بدايتي، 
أو لأُضِيعَ مكانِي بلا خريطة، 
فشمسِي أطالتِ غيابها، 
ونجومِي قد غطَّاها الغيم، 
ولا خُطواتِي السابقة برحَت آثارُها، 
قد لاحقت الرياح. 
لا أفقَهُ مكاني دُونَ دليلٍ عدَى السراب، 
أعتمِدُ عليه كَدلالةٍ وأمضي. 
لا ماءَ حولي، وعطَشِي لا يروِيهُ تراب، 
ولا صُبحِي منيرٌ ولا مسائِيَّ واضِح، 
والسراب يأبى أن يكُونَ حقيقة،
إنَّما هُم على قلبي كالعاصِفةِ، 
تُعِيدني إلى نفسِي في كُلِّ مرةٍ ضائع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق