الجمعة، 7 نوفمبر 2014

التائِهُ بلا ملاذ .

اهٍ ، من قسوةِ الظروف :
تُكسرُ اقلامي في رحلةِ الكِفَاح .
تطير الاوراقِ من بينِ يديّ ، حتّى تضيعَ في أرجاءِ السمَاء .
فأينَ عسايَ أن أجد أوراقي ؟
وكيفَ عسايَ أن أُصلحَ أقلامي ؟
ألا يدركو إحتاجي لهم في مثلِ هذه الظروف ؟
ألا تُدركُ الاوراق إحتاجي لها حينَ أيأس ؟
ألا تُدركُ الأقلامُ أيضاً رغبتي في الكِتابةِ حينَ الحُزن ؟
ألا يُدرِكُ كلاهُما أنني من دونهم تائِه ، بلا ملاذ ؟ .
__
رحلةُ موفقة .. أيتُها الاوراق .
واحلاماً سعيدة .. أيتها الاقلام .
و آهٍ من قسوةِ الظرُوف ، حينَ فرَّقنا .

-التائِهُ بلا ملاذ- .

كاتبون .. ؟

ماذا يعني ان نكونَ كاتِبون ؟
- ذلك يعني اننا نبوحُ بأسرارنا إلى الاقلام .
وان نشكُو أيضاً بِهمومنا إلى الاوراق .
ليرثو حالنا ..
فتبدأُ الاقلام بتسطِيرِ الكلمات ..
وتُعذبُ الأوراق نفسها بتلطيخ بياضها الناصع ..
تجُفُ الاقلام ؛ وتشوهُ الاوراقُ بياضها !
تعبيراً عن تضحياتِهم .
وليوصِلو تلكَ المشاعر والكلمات إلى الناس .
وفي النهاية :
تمزقُ الاوراق ، ثمَ تُرمى .
ويظنُ أولئكَ الذين قرأو أن كُل مايُكتَب مُجردُ ألاعيب لإثارةِ الإعجاب .
فلا تُفهم مشاعرنا .. أبدَ البتة !
لكننا نواصِل الكِتابة دوماً ..
على أملِ أن نُفهم ؛ في يومٍ ما .

عودي .

لا استطيع الكتابة .
لا استطيع الكلام .
الفراغُ هنا يحتويني .
يعلنُ طغيانهُ على جسدي .
لا حشودَ أفكارٍ تطوف .
لا لمحةُ فكرٍ تلمع .
لا استطيع لا استطيع .
الحزنُ يستحويني بلا سبب .
وسعادتي تختفي من أمامي للأبد .
مشاعري :
عودي وارجعي الحياةَ إلى فكري ،
إلى جسدي ،
إلى قلبي الذي قد باتَ أسيراً للعزلةِ من دونك .
عودي .. كي تنقذي نفسي من الضياع ..
في كومةِ فراغ .
كي تُنقذي نفسي من الغرقِ في بحرِ الاوهام .
عودي .. لتنتشليني من كل شيءٍ يُؤذيني .
لأغدوَ حيةً من جديد ~

شفاهٌ تُعانِقُ الشِفاه .


 شفاهٌ تُعانِقُ الشِفاه .
ولسانٌ يردُ على جارِهِ التحية ، يُعلنُ في ذاتِه الإستقرآر .
جسدٌ يستقبلُ الآخر بلهفةٍ ، يفيضان حُباً .
يموتان عشقاً ، ويغرقانِ في بحرٍ من الغرآم .
قدست تلكَ الأجسادُ الصغيرة حُب البقاءِ ،
حُب التجاورَ و آلعِناق بينَ بعضيهِما .
سيطرَ عليهُما حُب التملُكِ للآخر ،
فإحتارَ كلاهما : كيفَ نجعلُ الوقتَ يتوقفُ حينَ نجتمع ، فنكتمل ؟

أنتِ وأنا ، لوحدِنا دونَ الجميع .

أنتِ فاتنة ، تبرُزينَ كثيراً بينَ الحُضور .
أنتِ كالشفقِ حينَ يخدشُ زرقة السماء .
أنتِ هي المنظرُ الباهِر الذي كنتُ أراهُ في منامي .
يا فاتنتي الحلوة .
هل تعلمين انني لو غفلتُ عن رؤيتكِ مرةً لما إستعدتُ ألوانِي ..
تلكَ لألوان التي كنتُ ألونُ فيها أسعدَ أيامي .
كلوحةٍ وأُعلقُها في جدارِ الذكريات .
ولما إستعدتُ الإلهامَ الذِي اضعتهُ !
بينَ شتاتِي ، وعتمةِ المكان .
وأيضاً .. لما وجدتُ أخيراً ..
خارطتي ؛ للطريقِ إلى السعادة الأبدية .
التي وأودُ أن يعيشَ فيها :
أنتِ وأنا ، لوحدِنا دونَ الجميع .

عجز ، أم ندم ؟

حينَ رحلتُ إلى البعيد :
لم أستطع أن الشعورَ بالحُزن ، ولم أستطع إسقاطَ الدمُوع ، أو أن أهتم حتى !
لم أمتلِك ردودَ فعلٍ أصدرُها بحجةِ رفضِي للرحِيل .
لم أستطع أن أفعل شيئاً من هولِ إنكسارِي !
لم أكُن أمتلكُ القوَةَ لأمنَعَ ذلكَ الرحيلِ من الحُدُوث .
لكن ..
هُناك شيءٌ واحدٌ فقط ! شعرتُ بهِ .
الحنِين ، الوِحدة ، والخُذلان ..
مشاعرٌ شتَّى كهذِهِ قد شعرتُ بها !
أهذا بسبب عجزِي عن منعِ ماقد حصَل ؟
أم ، بسببِ وهمٍ .. لطالما إعتززتُ به ، و آن الآوانُ لتلوذَ للفِرارِ أمامَ حقائقِ الواقِع ؟ .

كالزهرة ، رُغمَ أنكِ تذبلِين .

من دونٍ مبالغةٍ ؛ أنتِ كالزهرة .
شهدتِ الحُروبَ العنيفة ، و الدمارُ والخراب .
صمدتِ حينَ باغتتكِ عواصفِ الشتاءِ القارس ،
وحرِ الصيف اللاذع ..
ولا زلتِ تمنحينَ لليائس أملاً رُغمَ كُلِ الظُروف .
ظللتِ مُزدهرةً دوماً ، لكنكِ ..
تذبلينَ بهدوءِ الليلِ : رويداً ، رويداً .
بشكلٍ يوحي لمن رآكِ ، أنكِ صامدةٌ أمامَ وجهِ الصِعاب .
عطوفةٌ ، تُهدينَ كُلّ ذي همٍ هِمّة ، بإزدهارِك الطويل !
وأنكِ لن تذبلي متى ما طالت الأمور .
لكن لا أحد يعلم ، إلى أي درجاتِ الذبولِ وصلتِ !
ولا أحدَ يُدرك : أن خلفَ كُل الإبتساماتِ يوجدُ ألم ..
لن يُشفى .
و أنَ بعدَ كلِّ إزدهارٍ : ذبُول .

بين الكلمات وصداها .

بينَ الكلماتِ وصداها الذي يتكرر :
توجدُ كلماتٌ عميقةً في المعاني ، قد لا يفقهُها الجميع .
معانٍ قد تُفقدنا مُتعةَ الكلامِ حينَ نعرفُها ، لِنبكي أو لنرثِي الأَحوال .
قدُ تُفقدنا الثقة في أنفسنا ذاتَ يوم ، قد تُفقدنا الحياة .
دونَ أن نُدرك .

موضوعُ أحاديثي .

رُغمَ جهلي بك ، إلا أنني أُحبك ..
أحاوِلُ الوصولَ إليك .
فأنتَ اللغز الذي يُحيرني ، والخريطةُ التي تدلُني بينَ متاهاتِ الحُروف .
فحينَ يُتعبني الصمت :
أُثرثر كثيراً ، عن شوقِي إليك .
عن حنينيّ المؤلم ، عن الوِحشةِ في غيابِك .
وعن كيفَ أستطيعُ إختصاركَ في كلماتي .
بعبارةٍ أُخرى : أستطيعُ القولَ أنكَ موضوعُ كلَ أحاديثي .

الأربعاء، 11 يونيو 2014

يا من تتشبثُ بحريةٍ لا وجُودَ لها :

يا من تتشبثُ بحريةٍ لا وجُودَ لها :
الحريةُ ليست في أن تُطارد السرابَ لأنكَ عطشْ ..
بل أن تصنعَ لكَ بئراً ترويك .
وليست أيضاً في أن تنتظرَ أشخاصاً موتى ليعودو إلى الحياة ..
بل أن تستقبلَ القادمينَ إليها .. وأن تستعد لقطارِ رحيلكَ بعدهم .
فهذهِ ليست حريةً كما تعتقِد .. بل إنقياد !
و بإنقيادِك هذا ستحرِمُ نفسكَ من فُرصِ الحياة .
وحينَ تحرُمها : ستحرمُ نفسكَ من أن تعِيش .

أيها العزِيز :
هل تظنُ حقاً بأنكَ بحريتِك الجاهلة ستُغيرُ الواقع !؟
مهما حاولتَ الكذب فالجوابُ سيبقى "لا" .
لأن الحُرية الحقيقية تكونُ في اللحاقِ بالموجود .
لا في ملاحقةِ أُمنياتٍ مستحيلة بشكلٍ يائس !

لذلك .. وإن كُنتَ أيُها العزيز لا تودُ أن تُصبحَ هامشاً .. بسببِ مُطارداتك اليائِسة :
فكُن أهلاً لها ؛ وإنطلق إلى الواقع !
لأنهُ سيكون ملاذُك الوحيد .. للبقاءِ على قيدِ الحياة .

الثلاثاء، 10 يونيو 2014

حين تغرق في عمق البحر

حين تغرق في عمق البحر:
لن يُسمع صراخك، ولا نِدائَك!
ولن يدرك أحدهم أنك خلف ذلك الظلام تستنجد.

وحتى إن نجوت بعدها…
فسيمُوتُ فِيكَ شُعورُكَ بالحياة!
ولن تتملكك اللهفة كلما اكتشفت الجديد مثِلَ ذي قبل.

ستدرك بعد تجربتك مع الغرقِ شيئًا قاسيًا:
وهُو أن الموتَ حق!

وأنه سيلتقطك في لحظة لن تدركها…
ربما اليوم، أو غدًا، أو بعد عدّةِ شهورٍ و سنين.. لن تعلم.

لذلك؛ فلن تعيش، ولن تقبل بالواقع، ولن ترضى بهذا الموت.

ستبقى متألماً من مرارة الواقع،
منتظراً الموت حتى يأتيك، حتى يأخذك، فتموت بشكل كامل.

فقط بهذا الموت… ستعرف معنى الحياة.

الخميس، 22 مايو 2014

لهبٌ وماء.

- أنني أُحرقك بلهبي.. فلما لستَ تهرب؟
لأنكِ راحةٌ لي.
- حقاً .. يبدو أنكَ تتوجهُ إلى لموت.
لا .. أنا فقط أُحاول أخذكِ معي إلى الحياة.
- لكنني لهب !
وأنا ماء؛ لذا لا تقلقي.